الشافعي الصغير
451
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
صاحب البيان وغيره فيه أنه يلزمه قضاؤه وفيه نظر إلا أن يحمل على أن المراد أنه مع حبسه بحق في غير محل التسليم يلزم بإحضاره وبحبس ما لم يتسبب في تحصيله ولو ببذل ما عليه ويمهل مدة ذهاب وإياب على العادة لأنه الممكن وينبغي كما قاله الأسنوي أن يعتبر مع ذلك مدة إقامة المسافرين للاستراحة وتجهيز المكفول وهو كما أفاده الشيخ في الأولى ظاهر في مسافة القصر فأكثر بخلاف ما دونها والظاهر كما قاله الأذرعي إمهاله عند الذهاب والعود لانتظار رفقة يأمن بهم وعند الأمطار والثلوج الشديدة والأوحال المؤذية التي لا تسلك عادة ولا يحبس مع هذه الأعذار فإن مضت المدة المذكورة ولم يحضره حبس ما لم يؤد الدين كما قاله الأسنوي لأنه مقصر فلو أداه ثم قدم الغائب فالأوجه أن له استرداده إن كان باقيا وبدله إن تلف خلافا للغزي لأنه ليس بمتبرع بالأداء وإنما غرمه للفرقة ويتجه كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى أن يلحق بقدومه تعذر حضوره بموت ونحوه حتى يرجع به وإذا حبس أديم حبسه إلى تعذر إحضار الغائب بموت أو جهل بموضعه أو إقامته عند من يمنعه قاله في المطلب وقيل إن غاب إلى مسافة القصر لم يلزمه إحضاره لأنها بمنزلة غيبته المنقطعة ورد بأن مال المدين لو غاب إليه لزمه إحضاره فكذا هو ولا فرق في جميع ما ذكر بين أن تطرأ الغيبة أو يكون غائبا وقت الكفالة والأصح أنه إذا مات ودفن أو هرب أو توارى ولم يعرف محله لا يطالب الكفيل بالمال فالعقوبة أولى جزما